جهبذ الجهابذة
11_06_2004, 11:37 PM
ظللت انظر ناحية الشرق ، هاهى شمسى النابضة تفتت ذكرياتى... تخوض صراعها السرمدى مع
ظلمة الليل .. تدحره متفتقة عن ذاتها ، تنتشى بنفسها امام العيون حتى تسلبها انظارها او
ليغمضوا اعينهم ...!!
اخطوا على رمال البحر .. لماذا تحاول الماء لمسى ؟؟؟؟
ابتعد عنها ...تلطمنى الماء !!!!!
ارانى ابتعدت ام توغلت ....؟؟؟
اصوات مختلطة تصم اذنى ...
مالتلك الطيور القبيحة ترف بجناحاتها هواء يكاد يعلو فوق هواء البحر ....
الن يكفوا عن الصياح ..؟؟؟؟
الشمس الان مصحرة كمراد فى حلقات العرافين اخذ فى الوضوح ...
اقود نفسى المتعبة من سكر البارحة - ام تراه اليوم - صاعدا درجات منزلى ..تخالطنى ذكريات سجنى ...
اضيق حدقة عينى كى لا يصلها الضوء الكريه ....
افتح باب منزلى اشتم رائحة رثة مكتومة لأثاث تعتق .. او أتظنها رائحة ابطى ....؟؟؟
( ما لهذا المخبر يلهب ظهرى بالسوط والسرور يتطاير من عينيه ..؟؟؟؟
ليس الغريب ضربى بالسوط أنما هالنى ذلك التلذذ على وجهه ... أأرانى انظر عينية تومض ؟؟
أسادى انت ...؟؟؟؟
اخرس يابن الـ .... )
ادفع ذكرياتى المؤلمة بتامل ما أل ...
همس اصوات تخالط ذكرياتى ... تترك عليها رتوش حزن ...
اصوات هى اقرب للألى حسن ترنو الى عقلى ...
اين انتِ يا من حلمت بكى ؟؟؟
القى بجسدى على سريرى محدثا دويا ً ، يخالطنى وجهها مرة اخرى ...
شعرها الفاحم ينسدل على كتفيها كانما يبتسم لك ...ظلال ظلام تموج مع الهواء
عيناها تفيض باهازيج الانوثة فتشعر وكانك تدور ... تدوخ ..
لا تستطيع امساك تلابيب روحك ....
وشفتيها تنثر ما تبقى من روحك ...
جميله هى حتى تستغيث ... يترنم جسدها باهازيج تقودك لعصور الاغريق ... فلتستحى يا فينوس لا مكان لكى بيننا ... قد جاءت جميلتى ....
انام...
احلم ...بها
استيقظ ....
اذهب الى مقصدى .. ( مالك انت ومقصدى ) ...
اعود كم الساعة .... الواحدة صباحا ، اذا بدا يومى ...
انزل سُــلّمى ... اسير فى جنبات الطرقات ، اداعب ظلالى على الحوائط ، امتطى الافريز ، احازى
ذلك الصور ..
المسه باصبعى ....
مال هذا الغبار على السور ....!!
أمرر اصبعى علية بمقدار سرعتى وأداعب بقدمى ظلى ...
ابتسم فرحا ... يظننى الناس مجنونا .... وما اجمل الجنون !!
اسير حتى اصل الى ذلك الباب ... فادفعة وادخل ، اجلس على ذلك المقعد المرتفع - لا أعلم لما
تلك المقاعد التى تؤدى ذات الغرض حكم عليها ان تكون مرتفعة - نعانى نحن زبائن ذلك ( البار )
من تلك المقاعد ...
انت ايها النادل ... احضر لة ما تحضرة دائما ً ....
اناجى ذكرياتى مُستَـــحِــثُ مفرزات شجونى على العمل ......
يمر الوقت ولا اشعر ...
( وما اردت ايها الناقم سوى ألا تشعر ؟؟؟)
كم الساعة الان الرابعة ... فلأنهض ... مارايك ان ننام .. لا بل استيقظ ..لا اريد ان
اذهب .... تبا لك ايها الجلاد .... أ أ أ ...
من تحادث يا زميم..... هل تهذى ....؟؟ .......... نعم انا اهذى ...
اذاً فلتهذى ...
هل تبكى .... نعم انا ابكى ... وما يضير البكاء ....
فلتبكى اذا ً .....
احسست بمن يهزتى صائحا :
استاذ ... افق .... ( انت تقلت فى الشرب ولا ايه )
( عَــمِــلت اذنى قبل عينى لتعرف ان لذلك الصوت صاحبة ... ليس صاحب ...)
افتح عينى لارى صاحبة الصوت ...
- انت ايتها الحمقاء مالك بعينى تفرز الدمع كما تشاء
ايها الـــ .... الــ ....
(توقف لسانى عن الحديث بغته ... )
تبتسم لى
- ( مالك يااستاذ فى ايه ..؟؟ )
ابتسامة تلد غمازتين .. رايتهما فى احلامى ..
انظر الى قسمات وجهها .. طالما انستــنى عذابى فى السجن ...
....... لطالما رانت ألام شوقى عن ألام جلادى ...
( اترانى اترنح من الخمر ام هزيان اجتاحنى ...... )
احادثها بلسان متلعثم ...
من انتى يا انـــسة ...؟؟
- انســة ... الله يكرمك ..
انا فتاتة من فتيات الليل .. وهذا المكان هو عملى ... اتريدنى ؟؟؟؟
اتكئ على مرفقى ناهضا ... تاركاً اياها ..
تنظرنى قائلة ..
( على فين يا استاذ ... مش عايزنى ؟؟؟ )
استدير لها ... تنظر لى ...
( نعم هو ذلك الوجة ...)
القى لها باموالى ... انثرها فى وجهها ...
اترك احلامى عند قدميها ...
وأذهــــــــــــــــــــب .
منشور من قبل فى منتدى روايات نت