الإسكندرية تنادي ..
أجمل الذكريات و أدفأ المشاعر ، تركتها هناك ..
و حوالي مائة صديق قادمون ..
و هناك رفاق الأمس - و الغد بإذن الله - سيأتون ..
و أستاذ جليل ، يمثل كل المعاني الجميلة سيتواجد ..
كل هذا ، بدعوة كريمة من ( بيت العيلة) ، منتدى شبكة روايات التفاعلية ، لحضور ندوة بمكتبة الإسكندرية ..
و على الناحية الأخرى ..
مشااااااااااااااااااكل ..
مشاكل لا حدود لها ، و لا أعرف لها حلولاً ..
و يبقى سؤال :
هل أذهب .. أم ..؟..
مكالمة من ( أدهوووم) تؤكد ضرورة حضوري ..
أخرى من ( المشاغب) قبل الندوة بيومين ، تؤدي ذات الغرض ..
تعليقات ( هاني ) و( وليد) و (أحمد شاكر) ..
ردود كل الأصدقاء الذين اهتموا بدعمي معنوياً ، أعطتني جرعة منشط لا يعاقب عليها القانون ..
مؤازرة ( العايدي) و ( فتحي ) و( علاء) لي ..
ناهيك عن (ريتو) و ( دعاء ) ..
فهل هناك مجال للاختيار ؟..
لهذا كنت أشعر بالسعادة ، و أنا في ( الإسكندرية )..
ليس لمجرد أنني أحبها ..
بل لأنني سألتقي بأصدقائي الأعزاء ..
ذهبت أولاً لمحطة ( سيدي جابر ) ، لأستقبل أخي العزيز ( محمد فتحي ) ، فوجدت الأعزاء (المشاغب) و(عاصم 80) و ( أحمد شاكر) هناك ..
و لم تمض 10 دقائق ، حتى وصل (فتحي) و معه رهط من الرفاق ..
ما يزيد عن عشرة ..
تبادلنا التحيات ، و ..
في سيارة (عاصم) ، انطلقنا هو و (المشاغب) و ( فتحي ) و العبد لله إلى المكتبة.. و كانت المفاجأة أن كل المجموعة تقريباً بفضل الله متواجدون ..
هذا ( العايدي) و هاهو ( حماية) ..
(تامر إبراهيم) .. (محمد علاء الدين) ..
و كل الأصدقاء الأعزاء ، من أصدقاء المنتدى و النت ..
من الصعب تذكر كل التفاصيل ، لكني في النهاية شعرت بالرهبة ..
أصدقائي الذين اعتدت تبادل الحديث معهم عبر الهاتف ، و الميلات ، و المواقع ، و أحياناً باللقاءات الشخصية.. تقدمني لهم ( دعاء ) ، و الأو.. صدقاء .. (ريتو) و (وليد) يطالبونني بالجلوس فوق منصة ..
منصة ؟؟!!!...
هاهما النجمان (دعاء ) و ( بريان) يقدمانا ، و يديران الندوة ..
كنت أشعر أنني أجلس على فوهة بركان ، يقذف حممه بالفعل ..
هذا ليس مكاني ..
أشعر أني كمن أجلسوه وحيداً في الصحراء ..
و تمنيت لو أنهم أجلسوني بأسفل .. أحتسي الشاي ، و أنا أمازح (رامي) كيوم لقاء مدينة نصر ، أو أستمع –كمداً و مضطراً – لمحاضرة من (ولـ ..).. احم .. صديق لا شعر لرأسه ، و لا جرأة لدي لتجربة عضلاته ..
تماماً كلقاء (سموحه) ..
كان اليوم ممتعاً ، و اللقاء رائعاً ..
أعجبني للغاية ، ذلك التنظيم و الجهد الواضح ، و التفاني المخلص من الأصدقاء هناك ، لإخراج الندوة في أبهى صورها ..
و لقد نجحتم يا رفاق ..
بحق مجهود رائع و عمل متميز ..
لكني غاضباً ..
أو كنت ..
كان من المستحيل أن أجلس إلى جوار الدكتور( أحمد خالد توفيق)، أو حتى معه على منصة واحدة ..
أنا التلميذ السخيف ، أجلس إلى جوار أستاذي ، الذي طالما حلمت – و لا زلت – بمجرد مصافحته ؟..
مستحيل ..
- إطلع ع المنصة !
- لأ .. مستحيل .
- !!..عيب .. مايصحش .. د. أحمد يزعل .
- دا أستاذي .. إزاي أقعد جنبه ؟؟؟؟؟
نظرات من د. أحمد ، و نداءات خفية ، و مشاورات من اخوتي الأعزاء الذين اضطروا للجلوس بجوار المعلم قبلي ..
لا يا حلوين ..
عايزين تحطوني أنا كمان جنبكم ، و نبقى ف الهوا سوا ؟؟؟؟...
أبداً ..
مستحيل ..
لا ممكن أبداً ..
و كنت أتمنى أن تنشق الأرض و تبتلعني ، و كدت أخنق ( دعاء ) لحظة وضعوني فانوضعت على المنصة ..
لكن ( دعاء) أكدت لي بعدها أن الدكتور ( أحمد ) هو الذي أصرّ على جلوسنا معه ..
و بهذا أضافت إلى غضبي من نفسي المزيد ..
إلى أي حد هو رائع هذا الرجل ..
كم هو جميل ..
لا زال – و سيظل بإذن الله – يبهرني بخلقه الدمث ، و تواضعه الرقيق ، و أريحيته الحميمة ، و..و..
و لا زلت أشعر أمامه أنني أصغر ..
لا أكبر ..
لا زال يعلمني ، كيف أن أمامي الكثير و الكثير ..
فيا أستاذي العزيز ..
بكل حب و صفاء .. و أنت – بلا شك – تعلم مدى ما أكنه لك ..
أحبك و أحترمك و أقدرك ، و أفخر و أعتز بك ..
لك مني كل تقدير و حب .
* * *