المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
النسخة الكاملة : ماقبل النهاية
دار ليلى للنشر والتوزيع > المنتديات العامة > أعمال الأصدقاء > الرواية
هيثم الوزيري
1


ارتفع رنين الهاتف ....
مد ذلك الجالس على المكتب يده رافعا السماعة ...
-" أنا محمد عباس "
و تذكره الجالس على المكتب فورا ...
كان يعمل ساعيا بالشركة ....
اضطرته الإدارة إلى ترك العمل بعد اصابته بمرض عظمي اثر في حركته بشكل كبير ....
افاق الجالس على المكتب من أفكاره على صوت محدثه عبر السماعة .....
-" ماذا ترى ؟ "
-" ماذا ؟ لم أسمعك جيدا "

هنا بدت العصبية في صوت ( محمد ) ......
-" أقول ماذا عن راتبي المتأخر و حوافزي المستحقة لديكم ؟ "
-" لم يحضر ( محمد الجزار ) بعد ... اتصل بعد ساعة ربما يكون موجودا "
بلهجة غامضة رد ( محمد عباس ) .....
-" ربما لن اتصل .... قد اضطر للحضور "
-" كما تشاء .... انتظر .... ها قد حضر الجزار "
محمد الجزار ... رئيس حسابات الشركة العالمية ...
طويل ..... عريض .... يرتدي نظارة تجعله أشبه بالكائنات الفضائية .... شفتيه المزمومتين دائما إضافة إلى فمه الضيق ....
كل هذا منحه مظهر الشخص العصبي المتبرم المستعد دائما لإثارة المشاكل .....
تناول الجزار السماعة .....
-" أهلا محمد .... لا .... لا نقود اليوم .... اليوم يوم الجرد "
رنة العصبية تزداد في صوت ( محمد عباس ) ....
-" كلما اتصلت تقول لي مثل هذا الكلام ... كلما اتصلت تتعاملون معي كما تتعاملون مع الكرة أو مع كيس القمامة "
هنا بدت طبيعة الجزار التي تشي بها ملامحه في الظهور ...
-" صه لا ترفع صوتك ... و إلا لن تنل مليما "
و على عكس المتوقع بدا ( محمد عباس ) هادئا .....
-" إذن سترى ... "
و بكل غضب الدنيا انفجر فجأة ....
-" سترون جميعا "
أجفل الجزار و شحب وجهه و ألقى السماعة بعنف .....
-" ذلك الحيوان ..."

يتبع
هيثم الوزيري
2


يقول البعض عن الشركة العالمية أن الداخل إليها مفقود و الخارج منها مولود ....
موظفيها يعيشون في جحيم مرتبات ضئيلة و ساعات عمل كثيرة .....
رغم هذا لا يثورون و لا يتمردون .....
و كأن الشركة العالمية قدرا مقدورا بالنسبة لهم ....
فأنت بمجرد عملك في الشركة تصبح هي كل حياتك .....
من هي ؟ ....
الشركة طبعا ....
لا تسل عن حياة خلصة ....
لا مرح .... لا لهو .... نادرا ما يكون هناك عطلة أو إجارزة ....
و إذا حدث و منح أحدهم إجازة فإنه بمجرد عودته منها يتمنى أنه لم يفكر في القيام بها أصلا ....
خصومات من المرتب ..... ساعات عمل إضافية بلا أجر ....
و كأن الموظفين عباد للشركة و ليسوا عبادا لله .....
ستسألني و لماذا يتحملون ؟ .....
لماذا لا يثورون ؟ ......
لماذا لا يطالبون بحقوقهم الضائعة ؟ .....
أضعف الإيمان لماذا لا يتركون العمل في ذلك الجحيم ؟ .....
أنت سألت .....
و الاجابة بسيطة .....
إذا دخلت الشركة العالمية فإنك لا تتركها بإرادتك أبدا .....
لا تتركها إلا إذا أرادوا هم تركك ....
أو إذا تركت أنت الحياة كلها ....
و ربما لو حدث لك ما يجعلك تعجز عن العمل .....
ربما في هذه الحالة فقط لا يتركونك فقط و إنما يلقون بك خارجا كأي كيس قمامة
و لا يسأل عنك أحد بعدها .....
و لا تسل أنت عن حياتك بعدها .....
وحدهم فقط أعضاء مجلس الإدارة هم من لا يشعرون بمرارة هذا الجحيم ....
هم من يتمتعون بالأرباح و الأموال الطائلة .....
هم فقط من يتمتعون بالسطوة و السيطرة ......
هناك أيضا الحراس .... رجال أمن الشركة ....
هؤلاء أيضا لهم وضعهم الخاص ......
أما الموظفين .....
فإذا حاول أحدهم ترك الشركة لأي سبب من الأسباب فسيجد نفسه في السجن متهما بعشرات التهم و الجرائم ......
و لكن ....
و لكن ماذا ؟ .... أنت تسأل كثيرا و هذا ليس جيدا بالنسبة إليك .....
تسألني عن سمعة الشركة .....
إذا كانت هذه سمعتها فلماذا يأتي الناس للعمل بها ؟ .....
سأقول لك و هل يوجد غيرها ؟ .....
إن الشركة العالمية أصبحت هي كل شئ .....
هي الهواء .... هي السماء ... هي الأرض ... هي الماء ....
أنت لن تستطيع أن تعيش حياتك بدون الشركة العالمية .....
لن تستطيع أبدا .

يتبع
هيثم الوزيري
3


مخيفون هم أولئك الحراس .....
لا أحد يعلم من أين يأتون بهم .....
لا احد يعلم المعايير التي يتم اختيارهم على أساسها .....
لكن الكل أجمع على أن الشيء المشترك بينهم جميعا هو القسوة .... القسوة الشديدة
أعدادهم مهولة هؤلاء الحراس .....
ربما أكثر عددا من الموظفين .....
هم دائما موجودون .....
في كل مكان .....
في أي وقت .....
في الحديقة الكبيرة للشركة .....
في المكاتب ....
في المخازن .....
في الماء ....
في ذرات الهواء .....
حيثما كنت ....
طالما عبرت بوابة الشركة بقدميك ..... من لحظتها .....
تصبح تحت أعينهم ......
هم عين الإدارة التي ترى و يدها التي تبطش .....
بسواد زيهم الدائم يقفون في الحديقة لحظة دخول الموظفين.....
تفتيش دقيق .... صارم ....
سواد زيهم صبغ الحديقة الخضراء .....
صبغ حتى نور الصباح بالكآبة .....
الصرامة و الجدية على وجه ( حطاب ) قائد حرس البوابة .....
احساس عارم بالقوة يطفح من وجه ( حطاب ) القاسي الصخري .....
هذا الوجة الذي ربما لم يبتسم أو يضحك أبدا .....
غريب هو مشهد التفتيش الصباحي ....
أمواج واهنة تصطدم بالصخور الصلبة .....
كذلك هم الموظفون .....
الموظفون بوجوههم التي لم تعرف تعبيرا إلا تعبير الخنوع و الاستسلام و الاحساس بالضعف .....
الموظفون المتدفقون صباحا على باب الشركة تقابلهم نظرات الحرس النارية .....
عيونهم التي تشي بالسيطرة ....
و لما لا يشعرون بالسيطرة و هم يرون الموظفين و قد أحنوا رؤوسهم ....دائما هي محنية كأنما هو اتفاق غير مكتوب بينهم و بين الأرض ألا تفارقها عيونهم أبدا .....
و هناك في نهاية الحديقة حيث يقع مكتبه الزجاجي الكبير وقف (قابيل) .....
قائد الحرس العام....
عيناه تفحصان المكان ..... تراقب التفتيش الصباحي .....
ها هو ( حطاب ) يتابع التفتيش بصرامته المعهودة ......
( حطاب ) تلميذه و الحارس الأفضل لديه ....
بل أن بعض الشائعات تقول أنه يعد ( حطاب ) ليخلفه في منصب قائد الحرس العام
( حطاب ) أصغر من تولى وظيفة قائد حرس البوابة و هي وظيفة لو تعلمون شديدة الحساسية .....
إنه لم ينس يوم أتى ( حطاب ) للعمل أول مرة ....
كان مع صديق له .....
جاء الاثنان ربما ليعملا موظفين أو ربما ساعيين ....
و لكن نظرة واحدة منه إلى وجه ( حطاب ) جعلته يختاره ليصبح من الحرس .....
هناك شئ ما في هذا الوجه ....
ربما نظرة العين .... نظرة جريئة .... واثقة ....متحدية .....
أما عن التكوين الجسدي فهو دبابة بشرية .....
إضافة إلى صرامته الشديدة .....

" سأصنع منك أعظم حارس في تاريخ الشركة "

هكذا قال له .... و هكذا تم ما أراده ( قابيل ) .

يتبع
هيثم الوزيري
4

ضخمة مهيبة هي الشركة العالمية .....
إنك ما إن تعبر البوابة حتى تطالعك حجرة أمن البوابة الزجاجية ....
هكذا تبدو عن يمينك ..... هناك كذلك الحديقة شاسعة المساحة قليلة الأشجار ......
أما عن الشركة نفسها فهي مبنى ضخم من دور واحد كبير المساحة .....
عندما تدخل من باب المبنى هناك ساحة الاستقبال الفسيحة التي تتفرع منها شبكة من الممرات توصلك إلى مكاتب الشركة المختلفة ......
ذلك الممر الأوسط هناك ....
نعم ذلك الذي يحرسه أربعة حراس .... ذلك هو الممر المؤدي إلى مركز صنع القرار .... إلى مكاتب مجلس الإدارة ......
و الليلة .... و هنا .....
سوف يجتمع مجلس الإدارة اجتماعه السنوي ...
سيحتفل الأعضاء الخمسة معا هذه الليلة .....
و بالفعل كان اليوم استثنائيا بالنسبة للموظفين الذين تم صرفهم مبكرا .....
لم يبق إلا الحرس الذين أغلقوا الأبواب ليقوموا بتأمين الشركة من الداخل .....
و منذ غروب الشمس و البوابة لا تنفتح إلا لدخول تلك السيارات ذات الشعار الشهير لأحد المطاعم حاملة عشاء فاخرا لأعضاء المجلس ...
يشرف على كل تلك الترتيبات اثنان من الموظفين .....
اثنين ليسوا كأي اثنين.....
إنهما (محمد الجزار) رئيس الحسابات و (نادر حسنين) االمدير التنفيذي للشركة ....
الموظفان الوحيدان ذوي الحظوة لدى مجلس الإدارة .....
هما وحدهما من بين الموظفين جميعا الذين يملكون سلطة فعلية .....
لذلك يخشاهما الموظفون جميعا و يعملون لهما ألف حساب ....
و لكن بالرغم من وجودهما و وجود كل أولئك الحراس نجح هو في التسلل من البوابة الجانبية للشركة ....
تحسس جيبه الذي يحمل المسدس ربما ليتأكد من وجوده أو ليستمد منه الأمان ....
هو الآن في الحديقة ....
لو أنه سعيد الحظ فسوف يكون كل الحراس مشغولون في الاعداد للاجتماع ....
تسلل ببطء مختبئا خلف شجرة ....
ياللنحس إنه حارس و هو قادم ....
- " ما الذي أفعله بنفسي ؟ "
بالفعل كانت تلك اول مرة يفعل ما يفعله الآن .....

-" أوووه ..... فلأدع التفكير الآن .."
اختبأ خلف الشجرة فلم يلحظه الحارس ....
تبع الحارس ببصره فوجده يدخل تلك الحجره الصغيرة في طرف الحديقة ....
مكان مثالي لارتكاب أول جريمة قتل في حياته ....
تحرك بحذر حتى وصل إلى قرب الحجرة ....
تسمر في مكانه ....
إنه لم يدخل الحجرة ...
ذلك الخنزير يقضي حاجته بجوار الحجره ....
هكذا .... متوجها إلى السور مغرقا إياه ...
تلك هي الفرصة المواتية ...
أمسك بالحبل الذي كان قد أخرجه من حقيبته بين يديه ....
و تسلل إلى ما وراء الحارس المتستر بالأشجار ....
فرد الحبل في يده ....
ما الذي سيفعله ؟....
سيقتل ؟ ....
لا .... لا يستطيع ..... لا يمكن ....
إنه لم يؤذ إنسانا قط ....
هيا ..... إماالآن أو أبدا لا ....
الحارس يكاد ينتهي مما يفعل و هو لم يتخذ قرارا بعد ....

- " لا .... لا استطيع "
قالها لنفسه ... و سارع بالإختباء بين الأشجار و ظلا م الحديقة .

يتبع



sara
الصديق هيثم :



أين باقى القصه
هبة خميس
الصديق هيثم الوزيري اين باقي القصة g.gif
هيثم الوزيري
5


مستترا بالليل و الأشجار جلس قليلا ليلتقط أنفاسه و ليغالب آلام جسده ....
جسده الذي لم يعد يحتمل هذا المجهود .....
جسده الذي تهالك رغم سنوات عمره التي لم تبلغ الأربعين بعد .....
و لكنه لا يملك خيارا آخر .....
يجب أن يفعل ذلك .... و الآن .....
منذ عام واحد لم يكن يتخيل أن يتسلل هكذا كاللصوص .... أن يحمل سلاحا ....
أن يحاول ممارسة القتل .....
آآآه ... القتل ....
خيار بشري متاح لإنهاء حياة بشرية .....
خيار بشري يمنحك الحق في أن توقف أية ضحكة .... أي صوت ... أي حركة لأي شخص .....
ربما بطلقة رصاص .... ربما بطعنة خنجر .... ربما خنقا أو حرقا .....
هناك أيضا الموت البطئ ....
أن تموت و أنت على قيد الحياة ....
ميت و لكنك تتنفس ... تتكلم .... تتحرك .....
هذه هي حاله الآن و منذ عام ... حاله التي أدت به إلى هذا الطريق ....
لا يملك خيارا آخر بالفعل ....
- " أنا قاتل "
كذا قال لنفسه ....
هم من صنعوا منه مشروعا لقاتل .....
كان قبل ذلك شخصا مسالما ....
مجرد رجل يعود من عمله ليقضي وقته في بيته .....
مع زوجته ....
و لكن كل هذا قد انتهى الآن .....
و بسببهم ....
لا بيت .... لا زوجة .....
نعم ..... هم السبب ....
هم من رفضوا المساعدة .....
تلكؤ يرتقي إلى درجة الرفض .....
استهانوا بهمومه و أوجاعه .....
عندما مرضت (ليلى) ذلك المرض الخطير لم تكن امكانياته المادية لتساعده على تحمل نفقات علاجها .....
قدم طلبا إليهم ليمنحوه قرضا أو سلفة و بات ينتظر الرد ....
(ليلى) تتدهور و لم يأت الرد بعد .....
(ليلى) تحتضر و لم يأت الرد بعد .....
(ليلى) ماتت .....
ماتت أيها الكلاب .....
و في الجنازة كان كل ما حصل عليه هو ظرف مغلق به تكاليف الدفن و رسوم استخراج التصريح .....
ضاعت (ليلى) و لا سبيل لإرجاعها .....
انتهى البيت .....
تحطم ..... اندثر.....
كان يعلم يقينا أن البيت ليس مجرد أربعة جدران يغلقها باب .....
البيت حضن .... سكن ....
البيت يعني (ليلى) ......
و (ليلى) لم تعد هناك .....
(ليلى) ماتت ....
لا ... بل قتلت ....
هم من قتلها .....
و تغيرت حياته بعدها ....
لم يعد كما كان أبدا .....
أول من أعلن التمرد كان جسده الذي لم يعد يحتمل .....
اصيب بخشونة مفاصل الركبة اليسرى.....
و بدأ يواجه صعوبة عند سرعة الحركة ......
ثم ألقت به الشركة خارجا .....
و الآن بلا عمل .... بلا بيت ..... بلا أمل .....
بلا مستقبل .....
لا شئ .....
أي الظروف أنسب لاعلان الثورة و حمل السلاح .....
إذا لم يحمل السلاح الآن فلن تبقى فيه قوة لحمل السلاح فيما بعد .....
و من جيبه أخرج كارنيها كتب عليه (محمد عباس) ... الشركة العالمية ... ساعي ....
نظر إلى الكارنيه بحسرة ثم دسه في جيبه مرة أخرى ....
كان أبوه يعمل في نفس الشركة و جده و كذلك جد جده ....
كان يسمع والده يتكلم عن الشركة .....
ما أدركه من كلام أبيه أن الشركة لم تكن دائما ظالمة جائرة .....
أبوه كان يحكي عن أيام مجيدة للشركة .....
عن مجلس إدارة يهتم بمصالح الموظفين ....
عن رواتب ضخمة ....
لكنه لم ير أيا من هذا .....
لم ير أي خير من الشركة ....
لم يجد إلا الظلم .....
لم يسمع عن العدل إلا من أبيه و بعض العجائز من أصدقاء أبيه .....
و لكن كل هؤلاء ماتوا ....
ماتوا و مات معهم العدل .....
ماتوا و جاء المجلس الجديد بمن فيه من أنصاف الوحوش ....
جاءوا و جاء معهم الظلم .

يتبع
ألوان الطيف
البداية جيدة..
فى انتظار الباقى.. smile.gif
هيثم الوزيري
6

الظلام يغمر الموجودات .....
وقت مثالي للتحرك و بدء التنفيذ .....
هو فقط يحتاج إلى الدخول في قلب الأحداث .....
يحتاج إلى أن يرى أولئك الذين يقررون المصائر في هذا المكان .....
رغم سنواته الخمس في الشركة لم ير أيا من أعضاء مجلس الإدارة ......
كذلك الأمر بالنسبة لباقي الموظفين .....
أليس من حق المظلوم أن يرى وجه ظالمه ؟ .....
و لكنه لن يستطيع دخول الاجتماع بهيئته تلك .....
لن يمكنه التحرك بحرية لأنهم سيعرفونه فورا .....
يلزمه زي أحد الحراس .....
ندم بشدة على أنه لم يقتل ذلك الحارس أو حتى يفقده وعيه .....
و لكن ربما من الأفضل أنه لم يفعل فربما كشف نفسه بتلك الطريقة .....
مستخفيا بالأشجار يحاول الوصول إلى حجرة الحرس ....
يتحرك بحذر متمنيا ألا يجد أحدهم بداخلها .....
كشافات الأبراج بدأت في العمل مع حلول الظلام .....
ضوء الكشافات الساطع يحصد ذرات الهواء يمنة و يسرة ....
ها هو يمر من أمامه ....
نصف دقيقة ثم يمر مرة أخرى .....
هذه الثلاثون ثانية هى فرصته ....
سيعبر من شجرة إلى شجرة حتى يصل إلى هدفه و سيكون عليه عند الشجرة الأخيرة أن يزحف على بطنه لمسافة مائة متر تقريبا حتى يصل إلى تلك الحجرة و بعد كل هذا يأمل أن يخدمه حظه – الذي لم يكن يوما حسنا – و لا يجد أحدا في حجرة الحرس .....
نسينا نقطة أخرى ....
نعم .... أن يجد أحد أزيائهم بداخل الحجرة ....
لا داعي لإضاعة الوقت في متابعة ما يفعله (محمد عباس)......
يكفي أن تعرف أنه نجح في مهمته و أنه الآن بداخل الشركة ....
ربما ساعده حظه لأول مرة في حياته ....
ربما ساعدته البقية الباقية من قوته و مرونته ....
لا يهمنا كل هذا ....
المهم أنه بداخل الشركة الآن .

يتبع
هيثم الوزيري
7


الحراسة شديدة .....
(قابيل) يتابع خطة الحراسة بنفسه .....
(محمد عباس) يسير بين الحراس متظاهرا بالثقة بينما يرتجف من الداخل ....
يحاول أن يخفى عيوب حركته و ذلك العرج الخفيف في ساقه ....
ترك البهو الرئيسي متوجها إلى هدفه عبر ممر طويل ....

-" أنت"
التفت مسرعا ....
آآه ... وقعت الواقعة .... إنه أحد الحراس .....

-"ماذا؟"
قالها بصوت حاول أن يجعله طبيعيا ....

-" عرف نفسك فورا "
حار كيف يرد ....
ثم واتته فكرة .....
نظر سريعا إلى الكم الأيسر حيث الرقم المكتوب .....

-" الحارس رقم صفر "

نظر له الحارس قليلا ثم تقدم نحوه بهدوء ....
-" إذن أنت رقم صفر ؟ "
ابتلع ريقه متوترا –" نعم ... أنا رقم صفر "

كان الرد ضحكة ... ضحكة عالية ثم تلتها ضحكات متتابعة .....

-" آآآآه .... اللهم أجعله خير "

مسح دموع عينيه الغزيرة التي سالت من الضحك و بحركة سريعة رفع مدفعه الآلي .....

-" عرف نفسك أو أقتلك هنا ... الآن "
-" قلت أنني .... "
-" أنك رقم صفر ... سأعيد عليك السؤال بصيغة أخرى .... من أنت ؟ "
-" أنا حارس بالشركة "
-" أتعلم أنني أنا الحارس رقم 150 .... و أن الأرقام تمنح بالأقدمية .... أنت إذن أقدم الحراس ..... أتعرف من هو أقدم الحراس؟ .... إنه (قابيل) القائد العام .... هل أنت القائد العام ؟ "

ارتعشت عضلات وجه (محمد عباس) انتظارا لما سوف يحدث .....
أما الآخر فأشار له قائلا -" استدر و وجهك للحائط "
شد أبرة مسدسه مصوبا إياه نحو رأس (محمد عباس) ......
-" بناء على قانون الشركة رقم مائة و سبعة أنفذ فيك حكم الموت "
- " ما الذي فعلته بنفسي ؟ " ......
هكذا كان يفكر .....
-" لا قبل لي بهذا .... أنا لم أخلق للانتقام "
هكذا قال لنفسه .....
أيها الضعيف ..... هل تتركهم يفعلون بك ما فعلوه بـ (ليلى)؟ ......
هل ستموت هباءا ؟ .....
تتسلل في الخفاء؟ ......
لماذا جئت إذن ؟ ......
أنت تعلم مسبقا أنك لم تأت لاسترداد نقودك ....
لقد جئت لهدف واحد ....
الانتقام ......
-" و لكنني لم أؤذ أحدا من قبل "
تعلم الإيذاء إذن ......
فقط اترك نفسك لي .....
هز رأسه نافضا ما فيها ..... و بدا له أن شيطانه يحاوره ......

-" الآن أو لا إلى الأبد "صرخ فيه شيطانه ثانية ....
الحارس يقترب .....
هنا امسك (محمد عباس) برأسه و صرخ ألما ......

-" لا تتعجل الصراخ أيها الحقير " قالها الحارس ..
(محمد عباس) مازال يصرخ و بدا أن ألمه لن يتوقف و أخد جسده يتدحرج على الأرض ......

-" توقف ... توقف عن هذا "و لأول مرة في تاريخ الشركة يرتجف صوت أحد حراسها في مواجهة موظف .....
و رغم ذلك لم تتوقف صرخات (محمد عباس) ....
و ما زال الحارس يقترب .....
انتفض (محمد عباس) واقفا و انقض برأسه على الحائط و هو يطلق هذه الصرخات ....
-" توقف و إلا .... "
لم يدر بماذا يهدده فهو سيقتله في كل الأحوال .....
(محمد عباس) ما زال يصرخ و يخبط رأسه بالحائط .....
اقترب الحارس أكثر ....
-" أنت مجنون "
استدار له (محمد عباس) بوجه أحمر غارق في الدماء .....
و برغم المسدس .....
و برغم زي الحراسة الذي يرتديه تراجع الحارس في رعب .....
و انقض (محمد عباس) برأسه على الحارس و هو يصرخ .....
انهالت ضرباته على رأس الحارس الذي لم يرفع يدا في مواجهته ......
و بدا (محمد عباس) و كأنه لا يشعر بما يفعل .....
لا يشعر بالدماء التي تغرق وجهه .....
لا يشعر بألم الاصطدام برأس الحارس الصلبة .....
لا يدري كم مرة انهال برأسه على جبهة الحارس ....
مرة ... مرتان .... عشر مرات ... خمسين مرة .....
المهم أن الحارس في النهاية سقط ....
مات .....
هنيئا للشركة العالمية .....
لقد ارتكب (محمد عباس) جريمته الأولى .

يتبع
هيثم الوزيري
8


في صورته الدموية الجديدة خاض (محمد عباس) في ممرات الشركة ....
صرخاته تتوالى .... عالية....
هل هي صرخات ألم ؟ .....
هل هي صرخات غضب ؟......
لا أحد يدري و لم يتوقف أحد ليتسائل فقد اندفع حراس الممر السبعة باتجاهه .....
كان خط سيره خطير بالفعل فقد كان متجها إلى مقر الاجتماع تاركا القيادة لشيطانه الذي انطلق فجأة من عقاله و لدهشته الشديدة لم يبد عليه الخوف من الموقف و إنما رفع المدفع الذي أخذه من الحارس القتيل و بسرعة أذهلته هو شخصيا أطلق رصاصاته على مصابيح السقف لتتساقط على رؤوس الحراس و يسود الظلام .....
و بصراخ يصم الآذان و قبل أن يستعد الحراس بمناظير الرؤية الليلية كانت رصاصاته تحصدهم حصدا ....
و فوق جثث سبعة من الحراس خطا نحو هدفه عبر ذلك الممر الطويل ....
واصل السير وهو يحاول استعادة زمام نفسه ...
يحاول تحريرها من شيطان الانتقام هذا الذي يتولى القيادة الآن ....
و لكن حتى لو استعاد الزمام .....
لقد فات أون التراجع ....
إنه في كل الأحوال رجل ميت.....
فليترك الزمام لشيطان انتقامه ....
ذلك أفضل جدا ....
لقد عاش و طوال حياته فأرا .....
لا ضير الآن من أن يموت رجلا ....
لعل هذا ما يشفع له أمام (ليلى) إذا ما التقاها في العالم الآخر .....
لقد قاتلت من أجلك يا حبيبتي ..... أرقدي قريرة العين .....
عما قريب سيجمعنا عالم واحد مرة اخرى ......
أعادته الصدمة القوية إلى عالم الواقع .....
اصطدام شديد بشئ صلب .....
ربما شخص .....
إنه شخص ....
فأمامه مباشرة و بارتفاع يزيد على المترين قليلا كان (قابيل) القائد العام .....
رهيب .... مهيب .....
المعنى الحي المتجسد لشخص ذو ثقل .....
الثقل بمعنييه .... المادي و المعنوي .....
و لكن ثقله المعنوي النفسي كان أكبر .....
ثابت ..... رابط الجأش .....
قوة الشكيمة تطفح من عينيه .....
لكنها لا تفيض على من حوله .....
قوة شكيمته تسلب من حوله ثباتهم .....
كان بمفرده .... لم تصحبه قوة من الحراس .....
كان ليشعر بالإهانة لو خرج معه أحد .....
-" أنت .... الق سلاحك ... استسلم ... و أنا أعدك بكلمتي أن أجعل موتك رحيما "

لو واجه (محمد عباس) ذلك الموقف بشخصيته المعتادة لربما مات بالسكتة القلبية قبل حتى أن يتكلم (قابيل) فمرآه وحده يكفي......
لكن هذه المرة ..... هذا اليوم .... لم يخف بل على العكس .... ضحك و بشدة.....
كان الموقف بالفعل مثيرا للسخرية و للغيظ معا ....
هكذا فكر (محمد عباس)......
يستسلم ليقتلوه !!!!! ..... أم يواصل القتال فيقتلوه ......
تلك هي الخيارات المتاحة ......
خياران لا ثالث لهما ......
هيا .... أسرع .... اختر أحدهما .....
لم يدعه شيطانه يفكر ..... و إنما رفع المدفع مرة أخرى .....
أطلق دفعة من الرصاصات نحو (قابيل) .....
لم يدر أساسا كيف واتته الجراة لفعل ذلك ......
و لكن مهلا.....
لما لم يسمع دوي الرصاصات ....
لما لم يتهاوى (قابيل) .......
و فهم ....
فهم أن يده خاوية و أن المدفع لم يعد هناك .....
إنه أعزل بمواجهة (قابيل) الرهيب .....
(قابيل) الذي تحرك بخفته راكلا المدفع من بين يديه ....
(قابيل) الذي لم تفقده سنوات عمره التي شارفت على الستين مرونته و لياقته ....
و بركلة أخرى أطار (محمد عباس) مسقطا إياه على الأرض .....

-" اولئك الخائبون" قالها (قابيل) بغضب.....
أهذا هو الذي فعل ما فعل ؟ ..... مهمة سهلة .... مهمة لا تستحق خروجه بنفسه .....
و تضاعف غضبه مرة أخرى على حراسه .....
و تعجب أنهم كيف لم يقدروا على ذلك الفتى المهلهل .....
-" اللعنه عليهم جميعا "
رفع اللاسلكي إلى فمه ....
-" تعالوا لتأخذوه ..... أيها الحمقى "
انتهت المهمة .... سيعود إلى مقره إذن ..... هكذا بهذه البساطة .....
كان يمني نفسه بمعركة حامية .....
صرخة عالية شقت الوجود في تلك اللحظة .....
صرخة لم يدر مصدرها .....
استدار مرة أخرى ليجد أن (محمد عباس) ليس في مكانه و أنه هو شخصيا لا يقف على قدميه و ثمة شئ صلب مدفون في بطنه .....
كانت المفاجأة قوية .....
استغرقه الأمر لحظات طويلة ليدرك أنه مطروح على ظهره أرضا ....
و أن (محمد عباس) يقف على رأسه .....
هل نسينا شيئا ؟ .....
نعم ... نعم .....
بيده سيف عملاق يشق الهواء في رحلة دموية باتجاه (قابيل) .....
لم يفكر (قابيل) من أين أتى بهذا السيف بل تدحرج جانبا لتخطئه الضربة ....
و من حزامه أخرج سيفا مماثلا ....
-" أخذت سيف أحد أولئك الأغبياء إذن "لم يرد (محمد عباس) كان مايزال يصرخ.....
صراخه هذه المرة كان غضبا و ألما .....
ركبته اليسرى المعطوبة تؤلمه بشدة الآن .....
أمسك بالسيف بكلتا يديه ....
ما زال الصراخ عاليا .....
-" اصرخ .... اصرخ كما تشاء .... اصرخ حتى الموت "
كانت هذه آخر عبارة قالها (قابيل) قبل أن يكتشف أن ذراعه اليمنى ليست في مكانها .....
أين هي ؟ .....
يا له من سؤال .... ها هي على الأرض بجواره ....
-"انتهى الأمر "
لأول مرة منذ أن قرر الصراخ في هذا اليوم .....
لأول مرة يتكلم (محمد عباس) .....
قالها و هو يقترب من (قابيل) الذي عاد للوقوف على قدميه مرة أخرى برغم الدماء النازفة....
برغم آلامه الشديدة التي لم تظهر على وجهه القاسي .....
عاد ليمسك السيف بيده اليسرى ....
لم يفهم (محمد عباس)....
لم يتخيل ما حدث .....
لأول مرة يرى أحشائه .... ها هي متدلية أمامه .....
بسيف (قابيل) و بيده اليسرى .....
هذه المرة كانت الصرخة صرخة ألم .....
ألم فقط .....
اللاسلكي مرة اخرى إلى فم (قابيل).....
-" تلك هي النهاية هيا خذوه من هنا "
هذه المرة لن يستدير و يمشي .... سيأخذ الحذر ..... هو لم يصبح قائد الحرس عبثا .....
هذه المرة لن يترك له سلاحا .....
نعم ... هذا هو القرار السليم .....
صحيح أنه ممدد على الأرض ..... و ربما لن يستطيع فعل شئ و لكن الاحتياط واجب .....
هكذا يمشي إليه .....
هكذا ينحني نحوه .....
هكذا تطير رأسه من بين كتفيه ....
أقدم لكم (محمد عباس) .....
آلة القتل التي لا تتوقف .

يتبع
ألوان الطيف
أنا متابعة
استمر..
هيثم الوزيري
9


الشركة أصيبت بالشلل لخمس دقائق تقريبا ......
توقفت الحياة خلال هذه الدقائق الخمس .....
ذهول ..... و أي ذهول .....
لقد بدا و أن مشهد سقوط رأس (قابيل) يعاد أمامهم بالتصوير البطئ أكثر من مرة ....
لم يتخيل الجميع أن أحدا مهما كان يمكنه قتل (قابيل) .....
الصنم العملاق انهار و تحطم .....
كان أول من تحرك (حطاب) تلميذ (قابيل) الأثير ......
سارع بالخروج إلى الممر و قد غطى وقع قدميه على الصمت و هو يزرع الممرات نحو جثة استاذه و نحو قاتل استاذه كذلك .....
رفع سيفه عندما بلغ الممر ....
يجب أن يموت بنفس الوسيلة .....
يجب أن تقطع رأسه .....
ليس ذلك فقط ..... بل و يديه و رجليه و لسانه .....
اما (محمد عباس) فقد بدامستسلما لقدره .....
قواه خارت تماما ....
جسده خاذله بالتأكيد ......
كل خلية في جسده تصيح .....
-" لامزيد من المعارك .... لا للأبد "
طاقته الداخلية لم تتلاش بعد و لكن جسده يأبي الطاعة .....
-" محمد عباس"
قالها (حطاب) .....
لأول مرة في هذا اليوم يتعرف عليه أحدهم ......
نعم إنه(حطاب) ......
دخلا هذه الشركة معا ..... في يوم واحد .....
أما (حطاب) فقد اختاره (قابيل) ليكون حارسا .... و صار هو ساعيا .....
و ها هما الصديقان القديمان يلتقيان .....
و يا له من لقاء .....
تراخت يد (حطاب) الممسكة بالسيف .....
الصديق القديم (محمد عباس) يعود لسطح حياته بقوة ....
رغم صداقتهما القديمة إلا أن طبيعة عمل كل منهما جعلت العلاقة فاترة .... ثم ضعيفة .... ثم مقطوعة .....
القانون غير المكتوب للشركة .....
لا صداقة بين حارس و ساعي ......
و لكن هل يمكنه قتل صديقه القديم ؟ .....
إنه يتمنى ألا يكون أحد ممن يراقبون الوضع بكاميرات المراقبة قد تعرف على العلاقة القديمة التي تجمعه بـ (محمد عباس) .....
إن صديقه القديم ميت ..... ميت..... في كل الأحوال .....
ليقتلوه هم ... لا يستطيع هو فعل ذلك .....
أم هل يستطيع ؟ ......
رفع اللاسلكي إلى فمه -" لن يمكنه القتال بعد الآن .... لتأتي فرقة لاصطحابه "

-" أقتله يا (حطاب) " ذلك الصوت المعدني الجاف القاسي اخترق أذنيه لأول مرة .....
صوت من هذا ؟ ......
عاد الصوت مرة أخرى ليقطع أفكاره ....
-"ألا تستطيع قتله؟ .... بالفعل من يستطيع قتل صديق قديم "
اللعنة .... إنهم يعرفون ..... بالتأكيد يعرفون ....
مجلس الإدارة لا يخفى عليه شئ .....
أكيد أن هذا صوت أحد أعضاء المجلس .....
-" اختبار جديد للولاء يا (حطاب) .... أمامك سؤال واحد لتجيب عليه .... و عليك اختيار اجابته من بين اجابتين .... إحدى هاتين الاجابتين تعني موت صديقك .... الأخرى تعني نهايتك أنت .... بالمناسبة .... الاجابة الأولى تمنحك ترقية ضخمة .... بمعنى آخر .... سيسبق اسمك لقب قائد الحرس العام ..... و تذكر .... نحن من صنعناك ..... تذكر أيضا أنه لا مهرب و لا مفر منا .... نحن كل شئ ... كل شئ يا (حطاب) .... أمامك خمس دقائق لتفكر و تتخذ قرارك و تنفذه "
قائد الحرس العام ....
يا له من لقب و يا له من وضع .....
و لكن الثمن دماء صديقك القديم ....
لا ... لا يمكنك فعل ذلك .....
-" أنا لا أريد الموت " هكذا فكر .....
-" لا أريد أن أموت .... و لا أريده أن يموت " قالها لنفسه ....
و لكنه ميت في كل الأحوال .....
إذا لم تقتله أنت سيقتلونه هم .... وسيكون لدى عامل المشرحة جثتان اضافيتان بدلا من واحدة .....
نعم .... هو سيموت مهما كان الأمر ....
رفع سيفه ....
-" لأصبح قائد الحرس العام "و هوى بالسيف ......
لم يتحرك (محمد عباس)
لقد حقق هدفه الذي جاء من أجله ....
انتهت مهمته .....
نعم انتهت ....
اشتاق كثيرا للقاء (ليلى) ....
لم يغضب من (حطاب) .....
بل ربما كان ممتنا له .....
و عندما مس حد السيف رقبته كان وجه (حطاب) الصارم القاسي دائما لم يفقد كثيرا من صرامته و إن التمعت عيناه بدموع و تسلل إلى ذلك الوجه لمحة من أسى .....
فغمره هو احساس بالرضا .....
احساس من أدى واجبه ....
انتقامه لم يذهب سدى .....
ربما تكون دموع (حطاب) هي بداية النهاية .....
كان هذا قبل أن يختفي وجه (حطاب) تماما و يرتمي في أحضان (ليلى) إلى الأبد .


تمت
ألوان الطيف
قصة جميلة يا هيثم
جذبتنى لاستكمال قراءتها
و أعذرنى إذا كنت غير قادرة الآن على تحليلها بالشكل الواجب .. مش عارفة مخى مهنج ليه..؟
تحياتى..
smile.gif
oshen
Bismillahs.gif

بجد جميله بس

الوصف الدقيق للشركه العالميه ممكن يصيبالواحد بالممل لانه مش عارف ايه نهايه الوصف ده يمكمن هو فاد شويه فى معرفه الوضع داخل الشركه بس هو طال شويه وده رائى
بس هى بجد جميله والنهايه جميله وغير تقليديه خصوصا انهم اصدقاء
الناقل المحيطى
الصديق هيثم الوزيرى
القصة جميلة اعتقد انه وصلنى ماذا تقصد بالشركة بس مش عارفة فيها شىء يمكن اقدر اعرفه لما اقرأها تانى
فيه جملة مش عجبانى (اقدم لكم محمد عباس ألة القتل التى لا تتوقف)متزعلش منى
برضه وصفك لذيذ جدا انت ممتازفيه
بالتوفيق و فى انتظار المزيد
بس سؤال ايه موضوع ابناء اسكندرية مع الكتابة و اكثر انها متميزة؟
aspic
الصديق هيثم الوزيرى
من فضلك تقبل كلامى بصدر رحب
اولا:انت شخص موهوب فعلا وخيالك خصب جدا والالتفاف الادبى واضح فى هذه القصة واعمالك لها اهداف واضحة
ثانيا:بسبب المذكور اولا ..انا هبعد تماما عن المجاملة وهكون ناقد قاسى شوية لانى بحب اعمالك الجميلة المحترفة

ثالثا نيجى بقى للنقد
الفكرة :جميلة
الاسلوب:لا بأس به
المضمون والغرض الخفى:واضح زيادة عن اللازم
احساسى بالقصة:حاسس ان فيها حاجة ناقصة بالرغم من جمالها(واعذرنى فى النقطة دى حاسس انها نقطة هايفة)
يؤخذ عليك بعض حاجات فى القصة نفسها من ضمنها النقطة التى اشارت اليها الناقل المحيطىبالاضافة لل 5 دقايق كمهلة للتفكير (مدة طويلة قوى فى موقف زى ده) بالاضافة ان مدة شغله فى الشركة اقل مما ينبغى بالنسبة لواحد المفروض انه لقاها اول ما عينيه فتحت عالدنيا

رابعا:انا تقريبا مرات معدودة حاولت انقد فيها قصة بس ده لانى جديد فى مجال النقد فكلامى ممكن ما يبقاش صحيح بنسبة اكتر من 50%
لكن انت ينقصك خبرة تقدر تكتسبها من القراءة المطولة وحتعرف الفرق فى مستواك لما تبص للقصص اللى انت كتبتها من مدة والقصص اللى حتكتبها بعد سنة مثلا صدقنى حتحس انك بتتقدم وارشحلك هنا فى المنتدى الاخ الاستاذ عبد العزيز ابو الميراث (الكاتب ده فعلا محترف)حاول تقرى اعماله وتتأملها

وختاما
اوعى تكون زعلت
هيثم الوزيري
الأصدقاء حنان - oshen - الناقل المحيطي - aspic
أشكر لكم ردودكم ....
أعدكم برد تفصيلي ... ربما غدا ...
الوقت للأسف لا يسعفني للرد تفصيليا عليكم .

آسف .
هيثم الوزيري
أصدقائي أعود لأرد على ما أثرتموه من اسئلة ...

حنان




ألف شكر

[quote]و أعذرنى إذا كنت غير قادرة الآن على تحليلها بالشكل الواجب [/quote]
أنا في انتظار رد مطول منك ....

oshen
[quote]بجد جميله[/quote]
شكرا لك
[quote]بس[/quote]
ح تبسبسي ليه ما كنا كويسين
[quote]الوصف الدقيق للشركه العالميه ممكن يصيبالواحد بالممل لانه مش عارف ايه نهايه الوصف ده [/quote]
بالعكس الوصف كان غير مطول وأراه لازما لأنه بيفرش للي ح يحصل بعد كده ....
أنا هنا ب أقول إيه اللي ممكن يخلي انسان مسالم يتحول لقاتل .....
لازم أوضحلك الظروف اللي دفعته لكده .

الصديقة نور مؤقتا (الناقل المحيطي سابقا)
[quote]القصة جميلة اعتقد انه وصلنى ماذا تقصد بالشركة [/quote]
ذلك من دواعي سروري
[quote]فيها شىء يمكن اقدر اعرفه لما اقرأها تانى[/quote]
ياريت تقريها تاني وتقولي لي إيه اللي فيها ....
رأيك يهمني ...
[quote]فيه جملة مش عجبانى (اقدم لكم محمد عباس ألة القتل التى لا تتوقف)[/quote]
مش عاجباكي ليه....
[quote]متزعلش منى[/quote]
عمري ما ازعل من حد بيقول رأيه ....
ده حقك ...
[quote]برضه وصفك لذيذ جدا انت ممتازفيه[/quote]
ده كتير والله

[quote]بس سؤال ايه موضوع ابناء اسكندرية مع الكتابة و اكثر انها متميزة؟[/quote]
ماذا تنتظري من عاصمة العالم القديم و منارة العلم التي هي مزيح من الحضارات الشرق وحضارة الغرب
و بعدين اسكندرية اجدع ناس

الصديق aspic

[quote]من فضلك تقبل كلامى بصدر رحب[/quote]
ح احاول
[quote]اولا:انت شخص موهوب فعلا وخيالك خصب جدا والالتفاف الادبى واضح فى هذه القصة واعمالك لها اهداف واضحة[/quote]
اخجلتم تواضعنا
[quote]انا هبعد تماما عن المجاملة وهكون ناقد قاسى شوية [/quote]
يا عم ولا يهمك
[quote]الفكرة :جميلة
الاسلوب:لا بأس به[/quote]


الله يخليك

[quote]المضمون والغرض الخفى:واضح زيادة عن اللازم[/quote]
تقصد واضح ولا مباشر....
[quote]احساسى بالقصة:حاسس ان فيها حاجة ناقصة بالرغم من جمالها[/quote]
طيب هيه إيه الحاجة دي...
[quote]يؤخذ عليك بعض حاجات فى القصة نفسها [/quote]

[quote]من ضمنها النقطة التى اشارت اليها الناقل المحيطى[/quote]
راجع ردي علي الناقل المحيطي
[quote]بالاضافة لل 5 دقايق كمهلة للتفكير (مدة طويلة قوى فى موقف زى ده)[/quote]
معك حق في هذه النقطة ... فاتت عليا
[quote]بالاضافة ان مدة شغله فى الشركة اقل مما ينبغى بالنسبة لواحد المفروض انه لقاها اول ما عينيه فتحت عالدنيا[/quote]
لا حظ أنني قلت أن أبوه وجده كانا يعملان بها ثم عندما كبر هو عمل بها أيضا ...
أي أنه طوال سنين عمره مرتبط بتلك الشركة ....
كما أنني اوضحت تشعب تلك الشركة وهيمنتها على كل شئ ....
[quote]انا تقريبا مرات معدودة حاولت انقد فيها قصة بس ده لانى جديد فى مجال النقد فكلامى ممكن ما يبقاش صحيح بنسبة اكتر من 50%[/quote]
شخصيا أفضل أن استمتع بالأعمال الأدبية كقارئ وليس كناقد .... و دائما ما أقول رأيي بلسان قارئ لا بلسان ناقد ...
[quote]لكن انت ينقصك خبرة تقدر تكتسبها من القراءة المطولة وحتعرف الفرق فى مستواك لما تبص للقصص اللى انت كتبتها من مدة والقصص اللى حتكتبها بعد سنة مثلا صدقنى حتحس انك بتتقدم[/quote]
شكرا للنصيحة ...
[quote]وارشحلك هنا فى المنتدى الاخ الاستاذ عبد العزيز ابو الميراث (الكاتب ده فعلا محترف)حاول تقرى اعماله وتتأملها[/quote]
صحيح لم أقرأ له كثيرا ... لكن القليل الذي قرأته له ينبئ عن أديب مميز .

على فكرة ده اطول رد أنا رديته من أول ما بقيت عضو في المنتدى ....
ياريت ما تزهقوش مني .
هيثم الوزيري
إلى أعلى
هذه نسخة خفيفة من المنتدى لرؤية الصور و جميع الأشياء من فضلك انقر هنا.
Invision Power Board © 2001-2010 Invision Power Services, Inc.