.. ووفاة المفكر الكبير الدكتور مصطفي محمود
حضر تشييع الجنازة نخبة من المفكرين والفنانين وآلاف ممن يمثلون جميع فئات المجتمع خاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة. والفقيد من مواليد محافظة المنوفية عام1921 وتخرج في كلية طب القاهرة عام52 وعمل طبيبا للأمراض الصدرية بمستشفي أم المصريين, وصدرت له أولي مجموعاته القصصية بعنوان أكل عيش في سلسلة الكتاب الذهبي عام54, وتفرغ للعمل بالصحافة عام57 وله عدة مؤلفات قصصية وروائية ومسرحية ومن ابرزها أدب الرحلات ورسائل القراء, وحوار مع صديقي الملحد.
وقد نال جائزة الدولة التشجيعية في الرواية رجل تحت الصفر عام70, وترجمت بعض أعماله للغات الأجنبية. أنشأ الفقيد الدكتور مصطفي محمود المركز الإسلامي بالدقي ويضم مكتبة ومتحفا ومرصدا فلكيا وقاعة مؤتمرات وحضر العديد من الموتمرات العربية والإسلامية.
وأكد عدد كبير من محبي مصطفي محمود الذين شاركوا في تشييع الجثمان تقديرهم لما قام به في خدمة العلم ومساعدة المحتاجين والمرضي.
رحمه الله علي الدكتور والمفكر الكبير دكتور مصطفي محمود
لعل الله يجزيه بأعماله النافعة الكثيره خير الجزاء
عن الدكتور مصطفي محمود
من مواقف
انيس منصور
مواقف
بقلم: أنيس منصور
كان يوقع مقالاته التي تنشرها أخبار اليوم بالحرفين م. م... وكنت أضحك وأقول إما أن تكون ماري منيب.. أو مارلين مونرو.. وكنت أندهش كيف أن عالما يكتب بهذه السلاسة والجمال ثم لا يذكرون اسمه.
وكان مصطفي محمود.. يرحمه الله.
فقد أوتي علما غزيرا.. وأسلوبا بليغا.. فإذا كتب في الطب فهو أديب جميل العبارة.. وإذا كتب في الأدب فهو سريع قاطع العبارة.. إنه أبو حيان التوحيدي الجديد.. فيلسوف الأدباء.. وأديب الفلاسفة.
وكان مصطفي محمود قد اختار لنفسه مجلات واسعة في الطب والكيمياء والفلك.. وكان يستعين بالصورة الجميلة في برنامج العلم والإيمان.. أو العلم يهدي إلي الإيمان.. أو الإيمان علي أساس علمي.
وكان مصطفي محمود مجتهدا.. وكان اجتهاده يضايق رجال الدين.. مع أنه كان يلمس الدين لمسا رقيقا ثم لمسا عميقا.. ثم لمسا شديدا.. وحار الناس في علمه وفي إيمانه.. ووجد نفسه مفصولا من عمله لأنه كافر.
وفي الوقت نفسه فصلت أنا أيضا من عملي.
وقبل ذلك التقينا فوق السطوح في حفل زفاف ابن بواب مكتبة الجامعة.. وهو يغني لكارم محمود وأنا أغني لعبد الوهاب.
وبعد سنوات التقينا مرة أ خري في مكتب د. عبد القادر حاتم, وقال لنا: السيد الرئيس يأمر بالعودة إلي الكتابة!
ولم يقل لنا لماذا فصلنا من العمل.. ولماذا عدنا! إنه آخر لقاء بيننا.. وكانت تهمته: الكفر بالدين.. وأنا بالسيد الرئيس!
يرحم الله د. مصطفي محمود طبيب الأدباء.. وأديب الأطباء! بعد رحلة عطاء حافلة بالانجازات العلمية والثقافية وبعد صراع طويل مع المرض شيعت مصر أمس جثمان المفكر الدكتور مصطفي محمود عن عمر يناهز88 عاما من مسجد أطلق عليه اسمه بحي المهندسين.
------------------
معذرة , تم تغيير العنوان ليتلائم مع المنتدى المنقول اليه
بواسطتى,
زهره
حضر تشييع الجنازة نخبة من المفكرين والفنانين وآلاف ممن يمثلون جميع فئات المجتمع خاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة. والفقيد من مواليد محافظة المنوفية عام1921 وتخرج في كلية طب القاهرة عام52 وعمل طبيبا للأمراض الصدرية بمستشفي أم المصريين, وصدرت له أولي مجموعاته القصصية بعنوان أكل عيش في سلسلة الكتاب الذهبي عام54, وتفرغ للعمل بالصحافة عام57 وله عدة مؤلفات قصصية وروائية ومسرحية ومن ابرزها أدب الرحلات ورسائل القراء, وحوار مع صديقي الملحد.
وقد نال جائزة الدولة التشجيعية في الرواية رجل تحت الصفر عام70, وترجمت بعض أعماله للغات الأجنبية. أنشأ الفقيد الدكتور مصطفي محمود المركز الإسلامي بالدقي ويضم مكتبة ومتحفا ومرصدا فلكيا وقاعة مؤتمرات وحضر العديد من الموتمرات العربية والإسلامية.
وأكد عدد كبير من محبي مصطفي محمود الذين شاركوا في تشييع الجثمان تقديرهم لما قام به في خدمة العلم ومساعدة المحتاجين والمرضي.
رحمه الله علي الدكتور والمفكر الكبير دكتور مصطفي محمود
لعل الله يجزيه بأعماله النافعة الكثيره خير الجزاء
عن الدكتور مصطفي محمود
من مواقف
انيس منصور
مواقف
بقلم: أنيس منصور
كان يوقع مقالاته التي تنشرها أخبار اليوم بالحرفين م. م... وكنت أضحك وأقول إما أن تكون ماري منيب.. أو مارلين مونرو.. وكنت أندهش كيف أن عالما يكتب بهذه السلاسة والجمال ثم لا يذكرون اسمه.
وكان مصطفي محمود.. يرحمه الله.
فقد أوتي علما غزيرا.. وأسلوبا بليغا.. فإذا كتب في الطب فهو أديب جميل العبارة.. وإذا كتب في الأدب فهو سريع قاطع العبارة.. إنه أبو حيان التوحيدي الجديد.. فيلسوف الأدباء.. وأديب الفلاسفة.
وكان مصطفي محمود قد اختار لنفسه مجلات واسعة في الطب والكيمياء والفلك.. وكان يستعين بالصورة الجميلة في برنامج العلم والإيمان.. أو العلم يهدي إلي الإيمان.. أو الإيمان علي أساس علمي.
وكان مصطفي محمود مجتهدا.. وكان اجتهاده يضايق رجال الدين.. مع أنه كان يلمس الدين لمسا رقيقا ثم لمسا عميقا.. ثم لمسا شديدا.. وحار الناس في علمه وفي إيمانه.. ووجد نفسه مفصولا من عمله لأنه كافر.
وفي الوقت نفسه فصلت أنا أيضا من عملي.
وقبل ذلك التقينا فوق السطوح في حفل زفاف ابن بواب مكتبة الجامعة.. وهو يغني لكارم محمود وأنا أغني لعبد الوهاب.
وبعد سنوات التقينا مرة أ خري في مكتب د. عبد القادر حاتم, وقال لنا: السيد الرئيس يأمر بالعودة إلي الكتابة!
ولم يقل لنا لماذا فصلنا من العمل.. ولماذا عدنا! إنه آخر لقاء بيننا.. وكانت تهمته: الكفر بالدين.. وأنا بالسيد الرئيس!
يرحم الله د. مصطفي محمود طبيب الأدباء.. وأديب الأطباء! بعد رحلة عطاء حافلة بالانجازات العلمية والثقافية وبعد صراع طويل مع المرض شيعت مصر أمس جثمان المفكر الدكتور مصطفي محمود عن عمر يناهز88 عاما من مسجد أطلق عليه اسمه بحي المهندسين.
------------------
معذرة , تم تغيير العنوان ليتلائم مع المنتدى المنقول اليه
بواسطتى,
زهره
