السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...
جئتكم اليوم بفكرة ...اتمنى ان تنال اعجابكم ...و اعتبرها ضرورية لمن اراد فهم قصة السليمارية لانها صراحة اخذت عقلي و تفكيري فاصبحت مهووسا بها كثيرا ...الى درجة انني اقراها مرارا و تكرارا ...فكل من يعشق ادب الفانتازيا فانه يروغ دوما للنهل من روايات الروائي تولكين الاسطورة ...
فالكثيرين نجدهم يقراون و بنهم رواية سيد الخواتم و هاري بوتر...و لكن عندما يتعلق الامر بالسليمارية نجدهم يحجمون عن السؤال عنها او عن احداثها ...و لماذا يعتبرها الكثير من الدارسين التحفة الاصلية التي كتبها تولكين كعقيدة لنفسه ..
و كاننا عندما نتكلم عن السليمارية فاننا نتكلم عن روائي كتب حكاية عظيمة ليقراها هو نفسه او يفهمها هو فقط ...لكن هيهات ثم هيهات ....لقد خاب امل تولكين كثيرا عندما لم يفهم العالم تحفته التي وصفها بعض النقاد بانها مكتوبة بدم قلب تولكين و ليس بحبره.
فاتايت انشاء الله من خلال هذا المجلس ان نتشاور جميعنا حول هاته التحفة الفنية ..و نتناقش احداثها كما يتناقش الكثيرين اخبار هاري بوتر و سيد الخواتم ...
و الان لنستفتح هذا المجلس على بركة الله و نبدا اول مداخلة و لتكن من طرفي ...اذ لدي العديد من التعليقات التي كتبتها عن السليمارية او كتبها العديد من القراء الشباب الانجليز و نسبر اراءهم ...
اولا** ما سر تسمية السليمارية بالسليمارية ....و هل عنوانها يفي بغرض المضمون ...
الجواب=
-للاسف تعرضت السليمارية لكثير من الانتقادات من طرف الكتاب الامريكان و الانجليز خصوصا حول صلاحية ان يكون العنران ملائما للرواية ..
فقال البعض بان الاحداث التي سردت في الكتاب هي عبارة عن تاريخ مفصل لجميع الاجناس التي سكنت الارض الوسطى ...فهو كتاب تاريخي توضيحي اكثر من انه رواية لها حبكة و عقدة و حل في النهاية .
ووصفها البعض بانها كتاب ديني عقائدي يرتبط ارتباطا وثيقا بالنحلة الارثوذكسية و لا يمكن وصفه ابدا بانه كتاب موجه للجميع وانما موجه للذين يدينون بالديانة المسيحية ...
فتولكين يعتقد بالاعتقاد الارثوذكسي لهذا قام بتاليف السليمارية.
السؤال الثاني=
لماذا طالت مدة تاليف تولكين للسليمارية بالرغم من انها لم تلق نجاحا هائلا كما نجحت رواية سيد الخواتم و الهوبيت..
الجواب=
يقول احد الكتاب الانجليز ...ان غاية تولكين من تاليفه للسليمارية هي غاية تعبدية دينية فهو اراد ان يقيم طقوسا و شعائر دينية تبشيرية بطريقة رمزية مما يعني الاتصال بالحضرة الالاهية ...مما استرعى منه الاطلاع الواسع و الفهم العميق لكتب الانجيل و استنباط المفاهيم الدينية العميقة و صياغتها بصورة رمزية حتى يسهل ايصالها للقارئ بطريقة ادبية سلسة ...
السؤال الثالث=
لماذا يشتهر عن تولكين انه يؤمن بالنمو و التغير المستمر و تحول الشخصيات و الكائنات و المخلوقات ...الا يعني ذلك ان تولكين يجسد بحق الفكرة الفلسفية القديمة التي تقول بتوالد الاشياء عن بعضها...
الجواب=
اجل.....بالطبع فالسليمارية تنموا داخل النصوص التي يكتبها تولكين و تزداد عمقا ..و السبب في ذلك يعود بالدرجة الاولى الى ايمان تولكين بخلق الاشياء عن طريق الفيض ...خصوصا في خلق العالم في اوله ...اذ يقول انه في البدء كان **eru** و هذا ان دل على شيء فانما يدل على ان فكرة الخلق من العدم قد امن بها تولكين و جسدها في السليمارية
لهذا فالسليمارية كتاب عقدي قبل ان يكون رواية لامتاع النفوس و هي تحتاج الى دراسة و تعمق لتفهم على حقيقتها فهي ليست مجرد رواية تافهة تروى كحدوثة للاطفال قبل النوم
انها نمط معقد من الكنابة المتعمدة ..
تشبه الى حد كبير روايات الكاتب البريطاني الشهير **فيليب بولمان**خصوصا في ثلاثيته الشهيرة و التي حول الجزء الاول منها الى فيلم سينمائي بعنوان **البوصلة الذهبية**
فهذه الرواية لم يكتبها **فيليب بولمان** بهدف التسلية و انما كتبها بطريقة رمزية تنتقد بشدة المسيحية و تقلل من شانها.


ننتظر مناقشاتكم المثرية للموضوع................و شكرا.
الاستاذ كمال طيرشي..