المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
النسخة الكاملة : قصص ببلاش2
دار ليلى للنشر والتوزيع > الـكـُـتّـاب و السلاســل > كـُـتاب وإصدارات > أ.محمد إبراهيم محروس
لوكشة
جنون الحياة
بقلم / تسمرت قدماه تطلع إلى الجمع حوله ، الكل يريدونه أن يمضى أن يستمر في السير ، بلع ريقه و هو يجاهد أن يحرك قدميه .. العرق أغرق وجهه ، المشاعر تتأجج بداخله و هو يحمله بين يديه ، و يفرد يده أمامه و هي مثقلة بالحمل .. مشى بخطوات بليدة ، يحاصرونه عن اليمين و عن الشمال و هو في الوسط باسط ذراعيه بالحمل .. كأنه يرجوهم أن ينجدوه أن يحققوا ما طلبوه منه .. منذ سنوات و هو هارب متخفي .. تلقطته عدة بلدان ثم لفظته من رحمها ليرجع مرة أخرى إلى رحم الأرض التي خرج منها هارباً .
مأمور البلد قال – انه سيشرف على التجهيزات بنفسه ، لن يدع فرصه تفوته ليوقف بحار الدم التي امتدت لسنين عديدة . وافقه لقد تعب ، أتعبته السنون .. الهرب جعله كالمشرد الذي يبحث عن مأوى دون جدوى ..
حرك قدميه باتجاه كبيرهم ، انه يعرف المطلوب تحديداً و لكن لمَ ؟ لمَ يفكر الآن في التراجع ؟
ربما أتت رصاصة غادرة فتنهى حياته الآن .. ربما لن يقبلوه بالكفن الذي بين يديه .. كثيرات هي التي دارت بذهنه و هو يتقدم إلى كبيرهم ، و لكن ابتسامة شاحبة على وجه الكبير جعلته يراجع نفسه و جعلته يطمئن قليلاً و هو يقترب و يقترب ..
لا فائدة من الثأر ، الثأر حرب داخلية سرية يضيع فيها العديد من شباب قريته كل عام ..
أمه قالت له – اختفى .. أرجع جوب البلاد ..لا تعود لكنه تعب و تعب حقاً .. و لا مناص الآن ليسلم بالأمر الواقع .. ابتلع ريقه مرة أخرى و هو بين يد الكبير الذي أشار إليه ، أن يرتمي على الأرض بين يديه .
مأمور المركز هزّ رأسه أن يفعل .. نفذ الأمر و هو يتلمس الكفن بين يديه بأصابعه فأقشعر جسده و انتفض .. اقتربت السّكّينُة في يد الكبير من رقبته ، ظن أنها النهاية ثم ابتعدت السّكّينُة عن رأسه لتجز رأس شاه مربوطة بجواره .. أطلق المأمور تنهيدة راحة و ابتسم و ارتفعت الزغاريد .. ظل هو على الأرض دون حراك .. و دماء الشاه تغرق من حوله .. مرت دقيقة قبل أن يربت المأمور على كتفه أن يقف .. و لكنه لم يتحرك .. هزّة المأمور ظل ساكناً ، مال عليه و حاول أن يمد يده إليه ليقف .. و لكنه كان قد فارق الحياة و دون أن يدفع الثأر .









طيب خاطر
انسحب بهدوء من الغرفة ، أحس أن هواء الغرفة يخنقه كثرة الاجتماعات أصابت رأسه بالدوار .. منذ سنين و هو يلج إلى حجرة الاجتماعات .. أفكاره دائماً مدهشة و تستحق التقدير و لكنه يعرف تقريباً أن أفكاره المدهشة لا يستفيد هو بها شخصياً منذ سنوات أيضاً تعود أن يتنازل لمديره عن كل أفكاره عن طيب خاطر .. اليوم و المدير يطرح الفكرة الجديدة التي ابتكرها هو .. و الأعضاء يصفقون طرباً .. أحس بالاختناق .. الهواء لا ينفذ إلى رئتيه .. وقف خارج الغرفة فتح أزرار قميصه متلهفاً لالتقاط أي نسمة هواء .. أحس بحشرجة في صدره هناك شئ يضغط على قلبه .. أهو في طريقه إلى ذبحة صدرية .. مستحيل .. أسند ذراعه على الحائط .. أشار للفرّاش أن يحضر له كوباً من الماء .. مرت برهة قبل أن يناوله الفراش الكوب .. جرعة دفعة واحدة ، بلل الماء شفتيه و قميصه .. أخرج المنديل مسح الماء المتساقط من فمه .. صوت التصفيق يتصاعد في القاعة وصوت ضربات قلبه يعلو و يعلو ..
كم أدهش مديره بأفكاره .. الآن العالم فضاء من حوله الأخيلة تتراقص و تنقض عليه بعنف ، صهيل أحصنة أفكاره يؤرقه يضغط على عقله ، يجعله متنمراً ، يريد أن يدافع حقه المسلوب ، يريد أن يفعل شيئاً لم يفعله من قبل . وضع كوب الماء جانباً ، و قد أخذ قراره بالمواجهة ، و صهيل الأحصنة يعلو في عقله و يعلو ..
دفع باب غرفة الاجتماعات بقدمه و دلف للداخل .. و التصفيق يدوى .. صرخ .. صرخ وسط ذهول الجميع .. ثم سقط على الأرض و قد فارقت روحه الحياة و قضى نحبه .. و التصفيق ما زال مستمراً عن طيب خاطر .

.



أتوبيس ( 6 )
يدفع بجسده بين الكتل المتجمعة ، مرت برهة وجد بعدها مقعداً شاغراً ، ألقى بثقل جسده عليه ، و أراح جسده للوراء ..
أكثر من ثلاثين عاماً مضت و هو يركب ( أتوبيس 6 ) تذكر يوم تعيينه عليه ، كم كان فرحاً ببذلته الجديدة التي كادت أن تصبح جزءاً من تكوينه الشخصي .
سنوات كثيرة لم يظن يوماً أنه سيتمنى أن يجلس في الأتوبيس أن يريح قدميه ، لقد كان فيما سبق كتلة من النشاط ، لقد مرّ عليه التاريخ كله في هذا الأتوبيس .. فرح بالتأميم .. شارك الشعب أحلامه ، شاهدت ملايين البشر و ملايين الوجوه ، تذكر النكسة .. اليوم الذي فرّ به من الأتوبيس . مزق التذاكر و جعلها تتطاير في الهواء كما الأحلام التي تطايرت فجأة .. و غاب عن العمل أسبوعاً كاملاً ، و عندما عاد أجبروه على أن يورد ثمن التذاكر .. ساعده زملاؤه .. رفض التنحي .. خرج الى الشارع مثل الجميع يطالب بالعودة بالنصر ، سُّر بحرب الاستنزاف .. رفض الاستسلام .
أطفال المدارس ، الشيوخ ، الشباب ، الرجال ، و أشباه الرجال ، بنات الليل .. الجميع مروّا عليه .. تذكر يوم أن دعته فتاة ليل إلى بيتها و رفض بشدة ، زوجته حامل و هو لا يرغب .. ذلك ذنب لا يغتفر .. النكسة ويل و بلاء .. الحرب .. موت جمال . نعم أنه أحبه ، لثاني مرة في حياته مزق التذاكر و تركها للرياح .. و هذه المرة دفع ثمنها من جيبه الخاص ..
طوال حياته أو منذ تعيينه كمحصل تذاكر أو كمساري كما يقال لم يدفع ثمن تذاكر غير هذين الدفترين اللذين مزقهما في ساعات ثورة عنيفة .. تساءل مثل الجميع متى سنة الحسم ؟ الجنون و المظاهرات ، العابثات و أصحاب الرايات .. و تمت المعجزة ، رأى الجنود العائدين ، تمنى أن يكون له جناحان و يحملهم و يطير بهم يجوب العالم ..
عاصر الانفتاح .. و حبة فوق و حبة تحت .. رأى مثل الجميع ما يحدث ، و لم يعلق .. رفض معاهدة السلام ، سكت لأن رأيه لا يهم ..
ساعد الراكب الهاوي للكلمات المتقاطعة على حلها ، شجع تلاميذ الثانوية العامة و هم يذهبون للامتحان .. وربما أجابهم على بعض الأسئلة .. و توقع لهم ما سيأتي في الامتحان ..
أحياناً تصدق نبوءته .. حضر كل شئ و لم يحضر أي شيء ، متفرج فقط كان يكيفه هذا الدور ، و يعرف جميع زملائه .. مرن الكثيرين منهم ، كان يركب أي أتوبيس يصادفه أثناء عودته للبيت .. أحاديث الناس ما زالت تدور في رأسه و تؤرقه - العيشة بقت نار – الناس لحست الأسفلت – صدام غلط – نعم غلط و لكن أهذا هو الحل – مستحيل .. من يكسب المليون – موت سعاد حسنى أم موت الشيخ ياسين - نحن نحاكم شعب و ندمره لأجل فرد لأجل شخص
مستحيل ! هذا جنون !
اللي بيضرب في العراق بكرة يضرب في الوراق ..
لم يعرف وقتها لماذا الوراق تحديداً و لكنه ضحك من قلبه ..
بن لادن لقمة وقفة في زور أمريكا و شوكة في ظهر الشعب العربي .. إيران ، ولا سوريا ، و لا الوراق ، ياه
عاد إلى واقعة عندما وجد يداً تربت على كتفه . رفع رأسه وجد زميله القديم أمامه ، فأجفل صديقه و هو يقول له تذاكر يا أستاذ .. تذاكر .
و كأنما أصبح لاحق له الآن في أن يركب دون أن يدفع ثمن التذكرة أخرج من جيبه جزءاً من مبلغ المكافأة .. دفعه إلى يد زميله ثم خطف منه صندوق التذاكر .. و راح يمزقها و يرميها من الشباك لثالث مرة في حياته ..
و الركاب من حوله في حالة ذهول ، و زميله يقف يخبط كفاً بكف غير مصدق .. بينما راح هو يقهقه ضاحكاً .. ( و أتوبيس 6 ) يتمثل أمامه كأنه لا نهاية له .. لا نهاية له .











ذاكرة ضائعة
حاول أن يتذكر جيداً ما حدث ، أفكاره ما زالت مشوشة .. لقد قال الطبيب منذ قليل إنه يستطيع أن يمشي على قدميه مرة أخرى .. شهر كامل وهو يرقد في سرير المرض تحت العلاج .. جرح قدميه كان خطيراً .. ولكن الجرح الذي في عقله كان أخطر بكثير .. فإنه لا يتذكر أي شئ عما حدث بل لا يتذكر شيئاً عن حياته السابقه كلها ..
قالوا إن المعركة كانت أكبر من إمكانياته .. بل مستحيلة بالنسبة إليه ، فهو لا يملك في بيته أي سلاح .. زوجته التي كانت تغط في نومها القلق قالت إنهم أوسعوه ضرباً كادوا أن يحطموا كل عظامه لم يرحموه وقف أمامهم كالأسد يدافع عن عرينه ولكنهم لم يمهلوه الوقت ..
إنهالت طلقاتهم على باب البيت قامت زوجته فزعه حماها بجسده النصف عاري .. إنه لم يشترك في أي مقاومة ظل على الحياد ، ولا يظن إنهم سيصلون لبيته الريفي .. فهو بعيد عن العمران بكثير .. في كل صباح كان يقرأ الصحف .. سقط النظام القديم .. السادة القادمون سيرحمون البلاد من الحكم الفاسد .. لا يصدق .. ولكنه في نفس الوقت يرفض الإحتلال بعقله وكيانه .. ولكنه كان يخاف على أسرته الصغيرة ، وأحلامه القديمة ، قطعة الأرض التي يملكها .. كل ذلك فقده .. عقله يرفض التذكر .. ذهنه شارد في منطقة منعدمة الرؤية .. الضباب يلف كيانه كله ، بدأت المقاومة تزداد في بلدته المنعزلة .. لم ينضم إليها وقف موقف المتفرج اليقظ .. بلاغ كاذب لم يعرف من أين أتوابه .. ولكنهم أقتحموا بيته عند الفجر .. حطموا بوابته الرئيسية وأقتحموا سريره .. نزعوا زوجته من بين يديه .. عروها أمامه بكى حسرة وأصابعهم تداعب صدر زوجته في تلذذ بشع .. صرخ ، إزداد عبثهم جاثوا خلال جسد إمرأته .. تشبث بأقرب جندي إليه ركله الجندي في بطنه وهو يسبه .. إرهابيون .. واصل صراخه وأظافره تخمش وجه الجندي الذي صرخ بدوره وهو يضربه بظهر البندقية الآلية .. ثم إنهالت الضربات على رأسه بمنتهى الوحشية والعنف ..
تلقى عدداً من الرصاصات في قدميه وضحكاتهم من حوله تتزايد .. المحررون يفكون قيود ذل الحكم القديم أين هم من الحاكم القديم بكل جبروته ؟ .. يحررون جسده من ذلك العبودية .. يمزقونه .. يحطمون عظامه .. خلايا مخه تئن تحت ضرباتهم .. يفقد عقله تركيزه .. تتلاشى ذاكرته ويسقط في بئر النسيان .. إنتهوا من تفتيش البيت ومن توغلهم القذر في جسد زوجته .. غاب عن الوعي أفاق إلى نفسه وهو يترنح إلى باب الحمام .. أسند زراعه إلى الحائط .. المستشفى يعج بالمصابين .. القدم الصناعي التي صنعوها من أجله في أوروبا لا تؤدي عملها بشكل كامل .. صوره تصدرت الصحف الأجنبية .. لقد تعطف الرئيس الأمريكي عليه بمنحه قدم جديدة .. المحررون يشكلون جسده الجديد .. يجب عليه أن يشعر بالإمتنان .. عقله يئن .. ومضات خاطفة تومض في عقله .. يحس بالإمتنان لجيش التحرير .. ثم يرفض كيانه ذلك الإمتنان الزائف .. يقف في شرفة المشفى يتطلع إلى الدمار حوله .. يفيق إلى نفسه .. يخلع القدم الصناعي ويقذفها بكل قوته من أعلى .. ودموعه تتساقط على وجنتيه ولا يستطيع التذكر ..

الجنية والمجذوب
الطريق إلى قريتي شاق والترعة الغربية تقسم القرية إلى نصفين .. لا بد لمن يريد أن يذهب إلى عمله كل صباح أن يركب معدية بدائية معلقة بين ضفتي شاطئ الترعة تسير بواسطة جنزير معدني ضخم .. يعجز أشد الرجال على أن يعبر بالمعدية وحده ..
تعجز يد أقوانا على شد السلسلة المعدنية لأكثر من دقيقتين .. الوحيد من أهل القرية الذي يستطيع أن يعبر بالمعدية وحده هو " محمد المجذوب " .
لم نعرف تحديداً متى سكن قريتنا ، بل ليس هناك أي تاريخ عائلي له ، ولم يعرف أحد متى إرتاد قريتنا لقد إنتبهنا يوماً إلى وجوده في المعدية .. كنت وقتها لم أزل طفلاً صغيراً لم أتجاوز الخامسة من عمري .. سكن محمد المجذوب المعدية ، أخذها مسكناً وملجأ له .. ينام فيها ويصحو بها ، ويديرها وحده ، ويساعد الجميع على العبور الجدة كانت تمنعنا من الإقتراب من الترعة ليلاً .. فالترعة مسكونة والجنية تخرج كل ليلة لتصطاد ضحاياها .. كثيراً من الحكايات سمعتها ..
الجنية تخرج ليلاً عند إكتمال القمر وتختار ضحيتها بعنايه و دائماً ما يكون شاباً يافعاً وتأخذه في أحضانها وتذهب به إلى مملكتها في باطن الترعة حيثُ يعيش معها فترة في نعيم قبل أن تتسلى بقتله .. وكلما غرق أحد شبان القرية لسبب لا نعلمه إزدادت تحذيرات الجدات لنا بعدم الإقتراب نهائياً من ترعتنا .. ظلت تلك التحذيرات محفورة في ذاكرتي إلى الآن ..
لم أقترب من الترعة ليلاً أبداً .. حتى عندما كبرت قليلاً وعرفت أن حكايات الجدة وهم .. كنت أخاف لسبب لا أدرك كنهه من الإقتراب من شاطئ الترعة ليلاً .. مرت السنون وكبر بي السن أصبحت رجلاً يتباهى بي سكان البيت .. ولسبب طارئ كان لا بد لي من السفر ليلاً ، وكان لزاماً أن أعبر بالمعدية .. فلم تمضي بقريتي حالة العمران ولم يتم إنشاء كوبري يربط بين طرفي الترعة .. كأن السلطات تجاهلت أمر قريتنا تماماً ..
أقتربت من الشاطئ بحذر وترقب ، وكان محمد المجذوب يتوسط المعدية ويمسك الجنزير المعدني في قوة يحسد عليها رغم كبر سنه .. دلفت إلى المعدية وأنا أبتلع ريقي في صعوبة ، كنا خمسة رجال وأمرأتين وبغلاً ، دعتنا الظروف إلى ركوب المعدية في ذلك الوقت من الليل .. تذكرت إحدى حكايات الجدة بأن الجنية تزوجت المجذوب .. فضحكت .. ولكنني كنت أرتجف من البرد .. ولكن الحقيقة إنني أرتجف خوفاً من شئ لا أعرفه .. وتساءلت بين نفسي متى ينام المجذوب ؟! .. لا أحد منا رآه أبداً نائماً .. وطفقت في خيالي صورة عجيبة ربما كان حقاً زوج الجنية التي طالما حذرتنا منها الجدة .. وقهقهت هذه المرة في صوت عال .. أثار إنتباه الرجال .. بينما مصمصت إحدى المرأتين شفتيها في صوت مسموع .. حاول أحدنا أن يساعد المجذوب في عمله ولكنه رفض بشدة وقال أنه مازال بكامل صحته .. ومع إصرار الرجل على المساعدة سمح له المجذوب على مضض .. وبغته إرتجت بنا المعدية .. صرخت المرأتان .. وقفز البغل في مكانه وراح يرفس وصاحبه يمسكه في قوة قدر الإمكان
وفجأة وجدنا المياه تغمر المعدية .. إننا في نصف الطريق أعمق جزء من الترعة .. إزداد الرعب بداخلي وصرخت أنا الآخر ، فإنني لم أتعلم السباحة في يوم ما ..
الوحيد الذي لم يظهر الخوف عليه كان المجذوب الذي تسمرت يداه على جنزير المعدية .. ولكن للأسف أخذت المعدية تغرق .. وصلت المياه إلى أذقاننا .. ثم غمرتنا .. لا أذكر شيئاً بعد ذلك تحديداً ، غبت عن الوعي وعندما أفقت وجدت نفسي على الجانب الآخر من الترعة .. ولكن من رأى الموقف على الشاطئ الآخر وهم كثيرون .. زعموا أن المجذوب ظهر له جناحان وأن يده تضخمت إلى حد رهيب حتى غطت المعدية كلها ثم حملنا على جناحيه وبين يديه وعبر بنا الترعة .. الوحيد الذي نجا وحده هو البغل .. لم يصدق عقلي هذا .. ولم أفهمه أبداً .. ولكن الغريب أن محمد المجذوب أختفى من يومها ولم يصبح له وجود نهائياً ..
والحواديت تتوالد وتتوارث كل يوم ، وما زلتُ في إنتظار أن يظهر المجذوب مرة أخرى دون طائل ..
jackal313_3
السلام عليكم ......
عزيزى محمد mf_wink.gif ايه رايك مش قولتلك خلى عندك امل ....

بصراحه انا مش لاقى نقد اكتبته evil_lol.gif evil_lol.gif
لكن انا لم افهم مبرراً لتصرف (هو اسمه ايه )بتاع اتوبيس 6 رأيت ان هذة النهايه غير منسجمه كباقى النهايات التى اجدت فى مفاجئتنا بها .....

تحياتى وشـــ type.gif ـــكراً
هذه نسخة خفيفة من المنتدى لرؤية الصور و جميع الأشياء من فضلك انقر هنا.
Invision Power Board © 2001-2010 Invision Power Services, Inc.